نستكمــــــــل موضوعنا
ومازلنا نتحدث عن الاشياء التى من المفروض ان يقوم بها الانسان
لكى ينير الله له حياته وطريقه
5/ بر الوالدين
قال تعالى : (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ }يوسف4 و قال تعالى : ( وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّداً وَقَالَ يَا أَبَتِ هَـذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً ...) فالأم و الأب على الحقيقة هم شمسك و قمرك يا عبد الله هم نورك الذي تبصر به في ظلمات الحياة كم بدد الله بدعائهما لك كثيراً من الظلمات فاحرص على برهما , و إياك و التقصير في ذلك , فمن قصّر في حقهما و حرم نورهما فهو في بحار الظلمات حُرم من أعظم الأنوار و لا حول و لا قوة إلا بالله .
6/ تلاوة القرآن :
قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً) النساء:174) قال تعالى : ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (الشورى:52) عن عبد الله بن بريدة الأسلمي عن أبيه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( من قرأ القرآن و تعلمه و عمل به ألبس يوم القيامة تاجا من نور ضوؤه مثل ضوء الشمس و يكسى و الديه حلتان لا يقوم بهما الدنيا فيقولان بما كسينا فيقال بأخذ ولدكما القرآن) رواه الحاكم هذا حديث صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه و حسنه الألباني .
عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ ما أصاب عبدا هم ولا حزن فقال : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك : أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله حزنه وهمه وأبدله مكانه فرحا) رواه أحمد قال ابن القيم رحمه الله : [ (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا) الشورى52 فلا روح إلا فيما جاء به ولا نور إلا في الاستضاءة به فهو الحياة والنور والعصمة والشفاء والنجاة والأمن ] الصواعق المرسلة ( 1/ 152 ) .
و قال رحمه الله : [فجمع بين الروح الذي يحصل به الحياة والنور الذي يحصل به الإضاءة والإشراق وأخبر أن كتابه الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم متضمن للأمرين فهو روح تحيا به القلوب ونور تستضىء وتشرق به ] إغاثة اللهفان ( 1/21 )
7 / ذكر الله
قال تعالى : ( أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (الزمر:22) وقال ذو النون :- من شغل قلبه ولسانه بالذكر قذف الله في قلبه نور الشوق اليه قال ابن القيم : [ إن الذكر نور للذاكر في الدنيا و نور له في قبره و نور له في معاده يسعى بين يديه على الصراط فما استنارت القلوب و القبور بمثل ذكر الله ]و قال رحمه الله : [ إن الذكر ينور القلب و الوجه و الأعضاء و هو نور العبد في دنياه و في البرزخ و في القيامة ] . الوابل الصيب .
8/ قراءة سورة الكهف يوم الجمعة
عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه و بين الجمعتين ) رواه الحاكم و صححه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) :( من قرأ سورة الكهف كانت له نورا يوم القيامة من مقامه إلى مكة ومن قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يضره ومن توضأ فقال سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق ثم جعل في طابع فلم يكسر إلى يوم القيامة ) رواه الطبراني في الأوسط و صححه الألباني
9/ الإكثار من النوافل و اكتساب الحسنات :
قال ابن عباس : [ إن للحسنة نوراً في القلب و ضياء في الوجه و قوة في البدن و زيادة في الرزق و محبة في قلوب الخلق . و إن للسيئة سواداً في الوجه و ظلمة في القلب و وهناً في البدن و نقصاً في الرزق و بغضة في قلوب الخلق ] و قال عثمان رضي الله : [ ما عمل رجل عملاً إلا ألبسه الله لباسه إن خيراً فخير و إن شراً فشراً ] .
قال ابن القيم رحمه الله : [من ثواب الحسنة الحسنة بعدها فالعبد إذا عمل حسنة قالت أخرى الى جنبها أعملني أيضا فاذا عملها قالت الثانية كذلك وهلم جرا فيتضاعف الربح وتزايدت الحسنات ... ولايزال العبد يعاني الطاعة ويألفها ويحبها ويؤثرها حتى يرسل الله سبحانه برحمته عليه الملائكة تأزه اليها أزا وتحرضه عليها وتزعجه عن فراشه ومجلسه اليها ] الجواب الكافي (36)
10/ الصبر :
قال صلى الله عليه و سلم : ( و الصبر ضياء ) قال النووي رحمه الله : [الصبر محمود ولا يزال صاحبه مستضيئا مهتديا مستمرا على الصواب ] شرح مسلم (3/101).
قال السندي رحمه الله : [والصبر ضياء أي نور قوي فقد قال تعالى هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا ].
قال الألوسي رحمه الله : [والذي يميل القلب إليه أن الضياء يطلق على النور القوي وعلى شعاع النور المنبسط ] روح المعاني (1/166) .
و الصبر من أعظم الأعمال الصالحة بل هو من أبرز صفات الأنبياء و المرسلين و الأتقياء و الصالحين و قد توافرت نصوص الوحيين في الحث على الصبر و بيان فضائله قال تعالى : { أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ } و عنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال ) ... (وَمَا أَعْطَى اللَّهُ أَحَدًا مِنْ عَطَاءٍ أَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ ) رواه البخاري .
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : وجدنا خير عيشنا بالصبر.
قال سليمان بن القاسم: [ كل عمل يعرف ثوابه إلا الصبر لأجل هذه الآية((ِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ))الزمر10
وجعل الله للصابرين أموراً ثلاثة لم يجعلها لغيرهم، كل منها خيرٌ مما عليه أهل الدنيا يتحاسدون وهي الصلاة منه والرحمة و الهداية { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} أخي لمبارك إن المتأمل في حياة الصابرين يرى الأنوار قد أحاطت بهم جزاء صبرهم و احتسابهم و ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .
ابتلي أحد الدعاة إلى الله بشللٍ رباعي إثر حادث ألم به و كان صابراً محتسباً راضاً بقضاء الله وقدره فكانت الأنوار تشرق من محياه كل من زاره شعر بذلك بل إن الذي يزوره يشعر بعد زيارته بسرور و سعاة و ابتهاج و زيادة في إيمانه فما أعظم الصبر .
ان شاء الله نكمل باقى الموضوع

وللمصباح بقية من ضوء
لن ينطفئ ابدااا
انتظروااااااا
