الحديث عن الوزن وطرق التخسيس يتعرض بشكل مباشر للحديث عن العناصر الغذائية وما يعرف باسم السعرات الحرارية... فإذا كنت تشرع في إنقاص وزنك فلابد أن تكون على بينة بهذه الأمور حتى تعرف ما يجب أن تأكله، وما يجب أن تمتنع عن أكله.
وإذا كنت تعتمد في ذلك على الطبيب، أي تسير على جدول غذائي، فلا تزال المعرفة واجبة لتشارك بدور فعال في عملية إنقاص الوزن، ولتمنح نفسك مزيدا من الحرية في اختيار بدائل الطعام.
يتكون الطعام الذي نأكله من العناصر الغذائية التالية:
1. الكربوهيدرات:
وتشمل الأطعمة السكرية مثل: سكر المائدة والمربى والعسل والحاويات.
والأطعمة النشوية مثل: الأرز والمكرونة والبطاطس........
كما توجد في الحبوب مثل: الترمس والعدس والحلبة والقمح "الخبز".
مثل الأطعمة تتحول داخل الجسم إلى سكريات بسيطة، أهمها الجلوكوز، والتي يحتاجها الجسم كمصدر أساسي للطاقة.
وتعتبر الكربوهيدرات عنصرا أساسيا في غذاء كثير من شعوب العالم لتوافرها ورخص أسعارها ولغناها بالطاقة.
والزائد عن حاجة الجسم من هذه المواد يقوم الجسم بتخزين جزء بسيط منه على هيئة جليكوجين في الكبد والعضلات لاستخدامه كمصدر احتياطي للطاقة، أما أغلب الكميات الزائدة فيحولها الجسم إلى دهون تتراكم بأجزاء متفرقة منه على هيئة شحوم فيزيد وزن الجسم.
وفي حالة الإقلال الشديد من تناول الكربوهيدرات بما يصل لأقل من 100 جرام يوميا، يضطر الجسم للاعتماد على الدهون فقط كمصدر للطاقة، وذلك له خطورته على الجسم، إذ يؤدى لتكون الأجسام الكيتونية " مثل الأسيتون " وهي مواد سامة تعرض الجسم للخطر.
2. البروتينات:
مثل اللحوم والطيور والأسماك واللبن والجبن والبيض "بروتين حيواني".
مثل الموجودة بالبقول والحبوب كالفول وفول الصويا والعدس "بروتين نباتي"
وللبروتين الحيواني قيمة غذائية عالية عن البروتين النباتي فهو يمد الجسم بكل ما يحتاجه من الأحماض الأمينية (المواد البسيطة التي تنتج عن هدم البروتينات بالجسم)... وهذه المواد يستخدمها الجسم لبناء الأنسجة وتعويض ما تهدم منها على مر الزمن.
ورغم الاعتقاد الشائع بأفضلية البروتين الحيواني على البروتين النباتي، فإن كثيرا من خبراء التغذية في الوقت الحالي قد عاكسوا هذا الأمر إذ ينصحون بأن يكون الاعتماد على البروتين مع الإقلال من تناول البروتين الحيواني "اللحوم" حيث أن كثرة تناوله تعرض لأضرار صحية مثل ارتفاع مستوى الدهون بالدم والإصابة بأمراض المفاصل مثل مرض النقرس.
ويبلغ متوسط احتياج الفرد البالغ من البروتينات يوميا في الأحوال العادية إلى واحد جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم، ويزيد إلى الضعف خلال مراحل البلوغ والحمل والرضاعة لازدياد حاجة الجسم إلى البروتينات.
. الدهون:
مثل السمن والزبدة والقشدة ودهن اللحوم " دهن حيواني ".
ومثل الموجود بالبندق واللوز والجوز والفول السوداني والزيوت النباتية " دهن نباتي ".
وتعتبر الدهون مصدرا مركزا للطاقة، كما أنها ضرورية لإذابة بعض الفيتامينات ( فيتامين " أ " و " د " و " هـ " و " ك " )... فبدون ذلك لا يتم امتصاصها والاستفادة منها.
ونوع الدهن الذي نأكله مهم للغاية. فهناك بعض الأدلة على أن الدهون المشبعة " الدهن الحيواني " إذا زادت كميتها بالجسم تؤدى للإصابة بتصلب الشرايين والذبحة الصدرية... بينما تعتبر الدهون الغير مشبعة " الدهن النباتي " أكثر أمانا من هذه الناحية...
إلا أن كليهما يزيد من الوزن لاحتوائه على كمية مرتفعة من السعرات الحرارية.
والحقيقة أن الجسم يحتاج للدهون بكمية بسيطة عما يتناوله معظم الناس... أو بمعنى آخر أنه مهما قللت من تناول الدهون فإن جسمك عادة يأخذ حاجته الكافية منها... أما الطاقة الزائدة منها فتخزن بالجسم على هيئة شحوم لحين الحاجة لها ويؤدى لازدياد وزن الجسم.
4. أملاح المعادن والعناصر:
يحتاج الجسم لأملاح كثيرة فبعضها يدخل في بناء الأنسجة، ومن أمثلتها: الكالسيوم والفوسفور لبناء العظام، والحديد لبناء الدم، وبعضها يعمل كعامل مساعد للتفاعلات الكيميائية، وبعضها يدخل في تركيب الإنزيمات.
ويجب ملاحظة أن الإكثار من تناول الأملاح "مثل ملح الطعام" يساعد على احتجاز الماء بالجسم وظهور تورم بالقدمين.
5. الفيتامينات:
هي مواد كيميائية يحتاجها الجسم في عمليات التمثيل الغذائي، فوجودها ضروري لحيوية وصحة الجسم، ونقصها ينتج عنه أمراض مختلفة.
وبالنسبة للعنصرين الآخرين وهما أملاح المعادن والفيتامينات فليس لهما علاقة وثيقة بموضوع السمنة... لكنى أرى أن ذكر هذين العنصرين وما ينتج عن نقص أنواعهما من أمراض فيه تنبيه وتحذير للأشخاص من إتباع نظام غذائي غير صحي يحرمهم من بعض أنواع الفيتامينات والمعادن، ويعرضون بالتالي للأمراض الناتجة عن هذا النقص الغذائي.
6. الألياف:
الألياف ليست عنصرا غذائيا لأنه ليس لها قيمة غذائية، لكنه في الحقيقة أن لها قيمة صحية كبيرة لم تتضح إلا حديثا... مما دعا خبراء التغذية في الوقت الحالي ينصحون بالإقبال على تناولها.
والألياف هي عبارة عن المخلقات التي لا تهضم من الأطعمة النباتية... وهي موجودة بين أيدينا في كثير من الأطعمة، فهي تتوفر في الحبوب بصفة عامة مثل: الترمس والحلبة والعدس واللوبيا والفول والقمح والردة "الخبز البلدي".
وتوجد كذلك بوفرة في الخضروات خاصة الورقية مثل: الخس والجرجير والكرنب والخرشوف – وفي الفاكهة "خاصة التي لها جلد يؤكل" مثل: الخوخ والمشمش والتفاح.
وتعتبر السمنة من المشاكل الصحية التي تساعد الألياف على التخلص منها – كما أن لها فائدة لمرضى السكر على وجه الخصوص.
وتشتمل فوائد الألياف للجسم على ما يلي:
· تبطئ الألياف من امتصاص السكريات والنشويات لأنها تمتص الماء من الأمعاء الرفيعة.. وهي بذلك تقلل من فرصة زيادة الوزن، وتمنع حدوث ارتفاع مفاجئ بمستوى السكر بالدم عقب تناول أطعمة سكرية أو نشوية بذلك فهي توفر الحماية لمرضى السكر.
· تكون الألياف رابطة مع بعض المواد منها أحماض العصارة المرارية مما يقلل من امتصاص الكوليستيرول، وبالتالي فهي تحمى الجسم من خطر ارتفاعه الذي يعرض للإصابة بتصلب الشرايين والذبحة الصدرية.
· تزيد من كتلة فاضلات الطعام "المخلفات" مما يسهل طردها خلال الأمعاء إلى خارج الجسم.. بذلك تقلل فرصة حدوث الإمساك. كما وجد أنها تساعد على انتظام حركة الأمعاء الغليظة "القولون" بذلك تفيد في علاج "القولون العصبي" الذي يتميز بعد انتظام حركته (لذلك ينصح الأطباء مرضاهم بتناول الردة لعلاج هذه الحالة).
· هناك اعتقاد شائع أن تناول الألياف بصفة دورية يحمي من الإصابة بسرطان الأمعاء الغليظة.