المسرح
شكل من أشكال الفنون يؤدي أمام المشاهدين ، يشمل كل أنواع التسلية من السيرك إلي المسرحيات. وهناك تعريف تقليدي للمسرح هو أنة شكل من أشكال الفن يترجم فيه الممثلون نصا مكتوبا إلي عرض تمثيلي علي خشبه المسرح ، يقوم الممثلون عادة بمساعدة المخرج على ترجمة شخصيات ومواقف النص إلي ابتدعها المؤلف .
عادة ما يكون الحدث المسرحي الناجح عملا مشوقا لكل من المشاهد والممثل والفني بغض النظر عن مكان عرضها: مسرحا مدرسيا أو مسرح محترف أو مجرد مساحة أقيمت مؤقتا لهذا العرض . وتندرج العروض من التسلية الخفيفة ، مثل العروض الموسيقية والكوميديا إلي تلك التي تبحث في مواضيع سياسية وفلسفة جادة .
وليس المسرح كالمسرحية بالرغم من أن الكلمتين تستخدمان عادة وكأنهما تحملان المعني نفسه ، ذلك لأن المسرحية تشير إلي الجانب الأدبي من العرض أي النص ذاته . وعلاقة المسرح بالمسرحية علاقة العام بالخاص أو بمعني آخر : المسرح شكل فني عام ، أحد موضوعاته أو عناصره النص الأدبي (المسرحية) . ويعتقد بعض النقاد أن النص لا يصبح مسرحية إلا بعد تقديمه علي خشبه المسرح وأمام الجمهور ويقول آخرون : أن النص ليس سوى مخطط يستخدمه المخرج والفنانون الآخرون كأساس للعرض .
والعرض المسرحي من أكثر الفنون تعقيدا ، لأنه يتطلب العديد من الفنانين لأدائه ، ومن بين هؤلاء المتخصصين: المؤلف والممثلون والمخرج ومصممو الديكور الديكور والأزياء والإضاءة ومختلف أنواع الفنيين . كما تتطلب بعض العروض مصممي رقصات وموسيقي . ويسمى المسرح أحيانا الفن المختلط، لأنه يجمع بين النص والجو الذي يبتكره مصممو الديكور والإلقاء والحركات التي يقوم بها الممثلون .وكان الكاتب في عهد المسرح الأول يقوم بجميع الأعمال الفنية من كتابة النص والتمثيل والإخراج ن وبالتدريج أصبح هناك مختصون . وبرزت فنون المسرح العديدة وأكتسب كل من الممثل وكاتب النص شهرة في البداية بسب أن الواحد منهما يعتمد علي الآخر في إخراج فنهما إلي حيز الوجود .
وفي المسرح الحديث اعتاد المخرج على مواءمة جميع خصائص العرض ، وربما كان أهم عمل للمخرج هو قيادة الممثلين في عملية إبداعهم ، ومساعدتهم على أداء أدوارهم .
مكونات المسارح الحديثة :
1- الصالة وهي الجزء الذي يجلس فيه المشاهد خلال العرض . وتسمح الصالة المصممة جيدا للجمهور بالمشاهدة و الاستمتاع بسهولة كما تسمح لهم بالدخول والخروج من أماكنهم بيسر . ويكون داخلها مزين بصوره جميلة ولكن ليس لدرجة تشغل المشاهدين عن التركيز على العرض على خشبه المسرح .
2- خشبه المسرح وهي تنقسم إلي أربعة أنواع هي : خشبه المسرح الوجاهية وهي الأكثر شيوعا وهي مصممة لتشاهد من الأمام فقط ، وتسمى في بعض الأحيان إطار الصورة ،لأن المساحة التي يري المشاهدون الأحداث تشبه إطار الديكور وتحركات الممثلين . كما أن لها تسمية ثالثة وهي القوس الوهاجي ويحتوي هذا النوع من خشبه المسرح على مساحة في مقدمته تفصل مقاعد الجمهور عن تلك التي خلف الإطار ويمكن للموسيقيين الجلوس في هذا الحيز دون حجب رؤية مكان العرض عن المشاهد . أما النوع الثاني خشبه المسارح المفتوحة وهي في معظمها مقاعد حول ثلاثة جوانب من المنصة تمتد إلي الصالة ، بحيث تتيح رؤية العرض من الثلاثة جوانب في نفس الوقت . أما النوع الثالث خشبه المسرح المدور والتي يحيط بها الجمهور من الجهات الأربع للمنصة والتي تكون منخفضة تسمح برؤية كل ما يجري في دائرة الحدث .أما النوع الرابع خشبه المسرح المرن القابل لتغير الأمكنة المخصصة للعرض وللمشاهدين حتى يتناسب مع كل عرض .
3- مساحة خلف الكواليس وهي المنطقة الواقعة خلف خشبه المسرح والتي يتم فيها تغير الملابس ، وجلوس الممثلين في انتظار أدوارهم .
4- غرفة خضراء لأعضاء هيئة المسرح .
المراجع
1. الموسوعة العالمية ، مؤسسة أعمال النشر والتوزيع ، المجلد 24 ، السعودية ، 1996.