بسم الله الرحمن الرحيم
صوم شعبان
قيل في معنى شعبان :
سمي بذلك لأن العرب كانت تتشعب فيه (أي تتفرق)
للحرب والإغارات بعد قعودهم في شهر رجب.
الحكمة من إكثار الصيام فيه :
عن أسامة بن زيد رضى الله عنهما قال :
قلت يا رسول الله
لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان ؟
قال : ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملى وأنا صائم
وقد قيل فى صوم شعبان
إن صيامه كالتمرين على صيام رمضان لئلا يدخل فى صوم رمضان على مشقة وكلفة بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذته فيدخل فى صيام رمضان بقوة ونشاط ولكن يجب أن نعلم أنه لم يأت دليل صحيح عن تخصيص صوم يوم النصف من شعبان وإن جاز صيامه فهذا لأنه من الثلاث البيض المندوب صيامها من كل شهر
ليلة النصف من شعبان؟!!!
لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تخصيصه هذه الليلة بعبادة، وكان عامة ما ورد فيها إما موضوع أو ضعيف، ولم يثبت عن الصحابة رضوان الله عليهم شيء في هذا ...!!!
فلا وجه إذن لاتخاذ ليلة النصف من شعبان شعيرة للعبادة تضاهي أيام الجمعة والأعياد وصلاة التراويح
فما صح غاية ما فيه الحث على الإقلاع عن كبيرتين من كبائر الذنوب هما :
الشرك، والشحناء.
فمن كان حريصا على بلوغ أجر هذه الليلة فعليه العمل بموجب ما ثبت من الأثر، وما جاء الحث عليه، أما اختراع عبادة وطاعة لم تثبت، ولم يدل عليها حديث صحيح، فليس إلا بُعداً عن السنة والعمل الصالح
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"
... رواه البخاري
وقد سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله عن ليلة النصف من شعبان ؟ وهل لها صلاة خاصة ؟
فأجاب :
ليلة النصف من شعبان ليس فيها حديث صحيح ..
كل الأحاديث الواردة فيها موضوعة وضعيفة لا أصل لها وهي ليلة ليس لها خصوصية ، لا قراءة ولا صلاة خاصة ولا جماعة .. وما قاله بعض العلماء أن لها خصوصية فهو قول ضعيف فلا يجوز أن تخص بشيء ..
هذا هو الصواب وبالله التوفيق
الصيام في آخر شعبان
عن ابن عباس قال:
" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا تقدموا الشهر بصيام يوم ولا يومين إلا أن يكون شيء يصومه أحدكم، ولا تصوموا حتى تروه ثم صوموا حتى تروه، فإن حال دونه غمامة فأتموا العدة ثلاثين ثم أفطروا والشهر تسع وعشرون "
... روه ابو داود
فصيام آخر شعبان له ثلاثة أحوال :
أحدها : أن يصومه بنية الرمضانية احتياطا لرمضان ، فهذا محرم .
الثاني : أن يصام بنية النذر أو قضاء عن رمضان أو عن كفارة ونحو ذلك ، فجوّزه الجمهور.
الثالث : أن يصام بنية التطوع المطلق ، فكرهه البعض ورخصه البعض
وبالجملة فحديث أبي هريرة - السالف الذكر -
هو المعمول به عند كثير من العلماء ، وأنه يكره التقدم قبل رمضان بالتطوع بالصيام بيوم أو يومين لمن ليس له به عادة أو قضاء
نسال الله ان يوفقنا لما فيه الخير
ويجعل أعمالنا كلها خالصة لوجهه الكريم
إنه سبحانه على كل شئ قدير
اللهم آمين

