وما دام الشباب_نصف البلد_ضالا مضللا يائسا وميؤسا
منه أيضا فلا رأى له فى السياسه أو فى الدين أو فى الحياة أو فى الحكم
ولم يعد يهمه كثيرا أن يبقى الحاكم على مقعده بالذوق أو بالقوة
ومن سيجئ بعده وإنما همه الأول والأخير هو أن بقى فى مصر ولم يهاجر أن يجد عملا
وأن ياكل ويشرب ويا جارى أنت فى دارك وأنا فى دارى ومن ترك داره أضاع داره أو نقص مقدارة_منتهى السلبيه!
وتسأل الشاب :ولكن البلد بلدكوالمستقبل لك
فيكون جوابه:وهل نحن لنا حاضر حتى يكون لنا مستقبل ليس لنا إلا ماض وهذا لابد لنا فيه واللذى رأيناه فى الماضى لا يشجعنا على مواجهة الحاضر
ويتساءل الشباب :إننا نرى الدولة تحمى اللصوص لا لأنها لا تعرف ولكن لانها تعرف
انهم لصوص يدافعون عن لصوص ونحن نتفرج ولا نملك شيئا وحتى اذا جاءت صحف المعارضه وهاجمت اللصوص فإننا نقرأ ونتسلى وننتظر حكم القضاء العادل وننتظر طويلا
فلا حكم على اللصوص ولا إدانه وكأننا لا قلنا ولا سمعنا ولا انتظرنا
فاذا كان هذا حال البلد مع اللصوص والمزورين فأى أمل فى البلد ..فى القانون أو البرلمان او القضاء؟
والشباب معذورون ألا يصدقوا الدولة وألا يأخذوها مأخذ الجد بل انهم يصدقون كل اشكال الهجوم عليها فى صحفنا وفى القنوات الفضائيه الاخرى فاذا استقر عند الشباب ان كل ما يقرأون كذب وان كل ما يقال إهانه وكل ما ينتظرون خرافه فأىبلد هذا وأى هوان فما حاجتنا إذن إلى أعداء اذا كنا أعداء لأنفسنا؟
فكم من الوقت يا ترى نحتاج لكى نصالح أنفسنا على أنفسنا......وكم من الوقت لكى نحب بلادنا وأهلنا وديننا وتاريخنا..وكم من الوقت نحتاجه لكى نعود إلى الحياة؟!!
...أنيس منصور...